إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي
16
الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني )
وَفِي ( 1 ) ) الْحَدِيثِ الْآخَرِ : " لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ ، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا فِي جُحْرِ ضَبٍّ ( 2 ) لَاتَّبَعْتُمُوهُمْ " . قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى ؟ قَالَ : " فَمَنْ " ( 3 ) ، وَهَذَا ( الحديث ( 4 ) أَعَمُّ مِنَ الْأَوَّلِ ) ( 5 ) ، فَإِنَّ الْأَوَّلَ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ خَاصٌّ بِأَهْلِ الْأَهْوَاءِ ( 6 ) ، وَهَذَا الثَّانِي عَامٌّ فِي الْمُخَالَفَاتِ ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْحَدِيثِ قَوْلُهُ : " حَتَّى لَوْ دَخَلُوا فِي جُحْرِ ضَبٍّ ( 7 ) لَاتَّبَعْتُمُوهُمْ " . وَكُلُّ صَاحِبِ مُخَالَفَةٍ ( 8 ) فَمِنْ شأنه أن
--> = ( 4596 ) ( 4 / 197 ) ، والترمذي ، كتاب الإيمان ، باب افتراق هذه الأمة ، وقال : حسن صحيح ، ورقمه ( 2640 ) ( 5 / 25 ) ، وابن ماجة في كتاب الفتن ، باب افتراق الأمم برقم ( 3991 ) ( 2 / 1321 ) ، وليس فيه ذكر النصارى ، والإمام أحمد في مسنده وليس فيه ذكر النصارى ( 2 / 232 ) ، والآجري في الشريعة ( ص 15 ) ، وابن نصر المروزي في السنة برقم ( 58 ) ( ص 23 ) ، وابن أبي عاصم في السنة وليس فيه ذكر النصارى برقم ( 66 ) ، والحاكم في المستدرك وقال : " صحيح على شرط مسلم " ووافقه الذهبي ، ورواه ابن حبان في صحيحه ( 8 / 48 مع الإحسان ) ، ورواه غيرهم . وذكره المؤلف مع رواياته في الباب التاسع من الكتاب مصححاً له ، وذكره الألباني في السلسلة الصحيحة برقم ( 203 ) ، ( 1 / 356 ) . ( 1 ) ما بين المعكوفين ساقط من ( ت ) . ( 2 ) في ( غ ) و ( ر ) : " ضب خرب " . ( 3 ) أخرجه الإمام البخاري في كتاب الأنبياء ، باب ما ذكر عن بني إسرائيل ، عن أبي سعيد بلفظ : " حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه " . انظر : البخاري مع الفتح ( 6 / 495 ) ، وأخرجه في موضع آخر وهو كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ، باب قول النبيّ صلّى الله عليه وسلّم : " لتتبعن سنن من كان قبلكم " ( 13 / 300 ) ، وأخرجه مسلم في كتاب العلم في النهي عن الاختلاف في القرآن ( 16 / 219 بشرح النووي ) ، وأحمد في المسند عنه أيضاً ( 3 / 84 ) ، وابن أبي عاصم في السنة برقم ( 74 ) ، ( 1 / 37 ) ، ورواه ابن ماجة عن أبي هريرة في كتاب الفتن ، باب افتراق الأمم برقم ( 3994 ) ، ( 3 / 1322 ) . والحديث مروي عن عدد من الصحابة رضي الله عنهم . ( 4 ) ساقطة من ( ط ) . ( 5 ) ما بين المعكوفين ساقط من ( ت ) ، ويظهر استدراك الناسخ له في الهامش . ( 6 ) هذا هو اختيار المؤلف - رحمه الله - كما ذهب إليه في الباب التاسع ، عند المسألة الثانية ، وذلك بعد ذكره لاحتمالات أخرى ، فقال : " غير أن الأكثر في نقل أرباب الكلام وغيرهم أن الفرقة إنما هي بسبب الابتداع في الشرع على الخصوص وعلى ذلك حمل الحديث من تكلم عليه من العلماء ، ولم يعدوا منها المفترقين بسبب المعاصي التي ليست ببدع ، وعلى ذلك يقع التفريع إن شاء الله " ، انظر : الاعتصام ( 2 / 194 ) . ( 7 ) في ( غ ) : " ضب خرب " . ( 8 ) من هنا بياض في ( غ ) .